top of page

أهلاً!

اسمي نور كرمستجي

تغمرني مشاعر كثيرة وأنا أكتب لكم هذه الرسالة. مشاعر من الحماس، والخوف، والسعادة، والتوتر، والتفاؤل. أحتضنها كلها وأنا أشارككم بعضاً مما في جعبتي عن أَنْ تِذرْد". ولكن لأخبركم عن أَنْ تِذرْد"، علي أن آخذكم لبداية رحلتي...

forwebsite4.jpg

فمنذ أن كنت طفلة كان لدي تعاطفٌ كبير وحساسية عالية اتجاه كل ما هو حولي. تعاطف وحساسية اتجاه من هم حولي من البشر، الحيوانات، النباتات، ،وحتى ألعابي ودُماي! لم تكن بداية الرحلة سهلة أبداً. فقد كان التعامل مع مستوى المشاعر التي تعبر من خلالي صعباً للغاية. ولم تجعل تعليقات البعض التعامل مع هذه المشاعر أسهل. فمن التعليقات التي كنت أتلقاها: "أنتِ حساسة للغاية" و"لماذا تبكين بهذه السهولة؟" و"إذا لم تفعلي شيئاً حيال حساسيتك فسوف ينتهي بك المطاف وحيدة". مثل العديد من المراهقين، واجهت تحديات في فهمي وتقديري لذاتي والتي أصبحت أعمق وأصعب في التعامل عندما دخلت مرحلة الرشد في أوائل العشرينات من العمر. حين أتذكر بعض المواقف الصعبة في حياتي الشخصية والعملية تمنيت وجود شخص يرشدني إلى فهم نفسي، وتقبلها، وتعلم الأدوات التي أحتاجها للاعتناء بنفسي وتنظيم مشاعري دون منعها أو الهروب منها عندما كنت طفلة أو في عمر المراهقة. لا أكف عن تخيل مدى اختلاف رؤيتي لذاتي واحترامي لها ولمحاور الحياة المختلفة لو بدأت رحلة الإرشاد في وقتٍ مبكر من العمر.

مرت السنوات وفي يومٍ من الأيام قابلت مرشدي الأول. كانت تلك نقطة تحول في حياتي. كان هادئًا وعادلاً وحكيمًا. أمضيت عامًا في العمل معه على البعض من الأهداف المهمة في رحلة تنميتي الذاتية ويا له من عام! مرت سنوات وما زلت ممتنةً لأخذه بيدي في بداية رحلتي في الوعي والتشافي. خلال تلك الرحلة قمت بالتنقل بين بعض الوظائف. كانت معظمها في مجال التسويق والفعاليات. بالإضافة إلى ذلك قمت بالتوسع بدراساتي العليا من التسويق إلى الأعمال التجارية الدولية إلى الشؤون الإنسانية الدولية. وبالرغم من تقدمي في المجال الأكاديمي والمهني إلا أن شيئاً بداخلي كان يتوق لشيءٍ آخر. التقيت خلال تلك الفترة بمرشدة مذهلة، جميلة القلب والقالب. فقررت العودة إلى رحلة الإرشاد. قمت خلالها بالعمل على جوانب عديدة من حياتي. خلال تلك الجلسات اكتشفت الكثير عن تلك الروح التي تسكن جسدي، تعلمت معنى التعاطف مع تلك الروح، وحددت وجهة بوصلتها وما ترغب بإضافته لهذه الحياة. تخللت تلك الجلسات الكثير من العمق التي كانت روحي تتلهف لتذوقه. العمق في التفكير، والعمق في المشاعر، والعمق في الأهداف.

لا أخفي عليكم أنني جربت العديد من طرق التشافي الذاتي والاتصال بالذات كالكتابة، اليوغا، الثيتا، وغيرها. كما قمت بالكثير من القراءات في مجال تنمية الذات والتشافي الذاتي. كل تجربة حررتني من فكرة، تجربة، أو معتقد قديم في عقلي اللا واعي. ولكن كانت تجربة الإرشاد أو "الكوتشنج" هي الأكثر تمكيناً وإرضاءً بالنسبة لي.

من خلال جلسات الإرشاد بدأت رحلتي إلى الذات، بكل جوانب تلك الذات. جوانب النور وجوانب الظلام. تعلمت تقبل كل تلك الجوانب. لا أخفيكم سراً، فهو اجتهادٌ أقوم به كل يوم. أنجح فيه أياماً وأفشل فيه أياماً أخرى. لكن الوعي موجود والاجتهاد موجود والتعاطف مع الذات موجود. هذا يأخذني إلى نقطتي التالية وهي أنني تعلمت أن أكون متعاطفةً مع نفسي دون أن أنغمس في التدليل الضار للنفس. من خلال جلسات الإرشاد عملت على اكتشاف قيمي الحقيقية، أهداف جوانب حياتي المختلفة والقصة التي أريد تركها خلفي بعد أن أرحل عن هذا العالم. من خلال جلسات الإرشاد مع مدرب رائع آخر، تعرفت على المخربين أو "السابوتورز" وقواي الداخلية وكيفية التعامل معهم في مواقف الحياة المختلفة. لقد كان ومازال الإرشاد (الكوتشينج) هو الأداة الفعالة التي أستخدمها كلما شعرت بعدم التوازن، أو بالضياع أو التعثر أو عدم وضوح رؤيتي. وجدت تجربة الإرشاد محررة وممكنة. بعد سنواتٍ من العديد من الجلسات الإرشادية، التفكير التحولي والعميق، بدأت رحلتي التدريبية لأصبح مدربة ومرشدة في مجال التنمية الذاتية. كان هذا توسعًا آخر في رحلتي للتطوير الذاتي وإيفاءً لغايتي العليا في هذه الحياة. اليوم، أقدم نفسي وكل ما تعلمت لأكون الشخص الذي كنت بحاجته عندما كنت طفلة ومراهقة وشابة في بداية رحلتي في هذه الحياة. سأقابلك أينما كنت في رحلة اكتشاف ذاتك، وأسير بجانبك لأي مكان ترغب في الوصول إليه روحك الحرة. تذكر، أرواحنا تعرف الطريق. لديها الحكمة. وتعرف ما تتوق إليه. كل ما نحتاج إلى القيام به هو التناوب بين السكون للاستماع إلى أرواحنا، والشجاعة لاتخاذ خطواتٍ نحو تحقيق ما تتوق إليه أرواحنا الجامحة.

تمنياتي لي ولكم بحياة يغمرها السلام، والرضا، والاتساع.

بكل حب،

نور

تواصل معي

أبحث دائماً عن فرص وتجارب جديدة للتعاون. يسعدني تواصلكم معي!

  • LinkedIn
  • Instagram
  • Threads
bottom of page